العظيم آبادي

298

عون المعبود

ولفظ البخاري حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال : " كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها " ( وبين الحائط ) أي جدار القبلة ( كقدر ممر الشاة ) وهو موضع مرورها ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بجنب المنبر وتكون المسافة ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الجدار نظير مسافة ما بين المنبر والجدار ، وهذه المسافة بين المنبر وجدار القبلة كقدر ممر الشاة . وقد تقدم في باب الدنو من السترة من حديث سهل بن سعد قال : " كان بين مقام النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر العنز " ولفظ الشيخين قال : " كان بين مصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة " كذا في غاية المقصود . ( باب الصلاة ) من السنن والنوافل تجوز . ( يوم الجمعة ) وقت استواء الشمس ( قبل الزوال ) ولا يجوز ذلك في غير يوم الجمعة . ( إن جهنم تسجر ) بصيغة المجهول من باب نصر أي توقد . قال الخطابي : قوله تسجر جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها . كذا في النهاية ( إلا يوم الجمعة ) فإنها لا تسجر فتجوز الصلاة يوم الجمعة وقت استواء الشمس قبل الزوال ( هو مرسل ) قال المنذري : وأبو الخليل صالح بن أبي مريم ضبعي بصري ثقة احتج به البخاري ومسلم . انتهى . وأخرج البيهقي في المعرفة من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة " . ومن طريق أبي نضرة العبدي أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة الدوسي صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة " ثم ساق رواية أبي قتادة وقال بعد ذلك هذا مرسل أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة ، ورواية أبي